السيد محمد سعيد الحكيم

442

المحكم في أصول الفقه

الشرعي ، وهو وجود الصحيح ، الذي هو موضوع الأثر العملي ، دفعا للغوية ، سواء كانت القاعدة أصلا أم أمارة ، ولا مجال للتعدي لغير ذلك من اللوازم . ومن هنا يتضح أنه لا ثمرة عملية للنزاع في أمارية القاعدة . فلاحظ . المقام الثالث : في سعة كبرى القاعدة . والظاهر ثبوت العموم في أدلة القاعدة بلحاظ جميع الأبواب في فرض وجود الموضوع المتقدم ، بنحو يكون الخروج عنه في بعضها محتاجا لدليل مخصص . وهو المصرح به في كلام غير واحد ممن ادعى تعدد القاعدة أيضا ، فحكموا بعموم كلتا القاعدتين . لكن بعض الأعاظم ادعى اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة . وكأنه لاختصاص مورد صحيحي زرارة وإسماعيل بن جابر بها بلحاظ الأمثلة المذكورة في صدرهما ، لسوقها للتمهيد والتوطئة للقاعدة . لكن المورد لا يخصص الوارد ، ولا سيما في مثل المقام ما كان العموم فيه ارتكازيا ، لارتكازية القاعدة ، ولا دخل للمورد في الجهة الارتكازية المبتنية عليها . بل لا ينبغي التأمل في ذلك بالنظر للتعليل بالحائل في صحيح زرارة والفضيل الوارد في الشك في الصلاة بعد خروج وقت الفوت ، وفي صحيح زرارة المروي عن مستطرفات السرائر الوارد في الشك في الظهر بعد العصر . فالبناء على العموم من هذه الحيثية متعين نعم ، لا إشكال في خروج الوضوء عنها ، كما وقع الكلام في إلحاق غيره من الطهارات به . والبحث في ذلك بمسائل الفقه أنسب . ومن هنا ينبغي النظر في بعض الموارد التي وقع أو يقع الكلام في جريان القاعدة فيها لدعوى قصوره عنها رأسا أو انصرافا ، لأنها ترجع لحيثيات اخر غير